حسن الأمين

196

مستدركات أعيان الشيعة

صدره باسم السيد عز الدين يحيى الذي صدر الفهرس باسمه أيضا . . . وذكر أنه يوجد عند السيد شهاب الدين وعليها شهادة صاحب رياض العلماء وذكره لجمع آخر من المؤلفين في المسألة . . . ويظهر أن هذه المسألة كانت موضع نقاش وأخذ ورد في أواخر القرن السادس ، حيث أن ابن إدريس المتوفى سنة 598 كان يذهب إلى التضييق في وقت الفائتة ، وألف فيه رسالة سماها « خلاصة الاستدلال » ، وألف ورام بن أبي فراس المتوفى 605 رسالة في الموضوع وانتصر فيها لابن إدريس ، ومنهم الشيخ علي بن منصور بن تقي الدين الحلبي حفيد أبي الصلاح ، ألف رسالة في ذلك واختار التضييق ورد فيها على معاصره القائل بالتوسعة ، أبي علي الحسن بن طاهر الصوري ومنهم السيد عبد الكريم بن طاوس ألف في ذلك أكثر من رسالة . ولكن الشيخ أسد الله المحقق الدزفولي شكك في صحة نسبة هذه الرسالة لمنتجب الدين ، قال في المقابس ص 16 في ترجمة منتجب الدين : وربما يعزى إليه الرسالة الموسومة بالعصرة في أحكام صلاة القضاء ، ولعلها ليست كذلك كما بيناه في منهج التحقيق . أقول : منهج التحقيق في التوسعة والتضييق ألفه المحقق الكاظمي في الموضوع نفسه . 4 - فهرست أسامي علماء الشيعة ومصنفاتهم . هكذا وجد اسم هذا الكتاب بخط الحمداني تلميذ المؤلف ، وراويه عنه فيما كتبه من نسخته عن نسخة الأصل بخط المؤلف ، وفرغ منه أواسط رجب سنة 613 ، وكل الروايات تنتهي إلى الحمداني ، وكل النسخ تنتهي في النقل إلى نسخته . وعبر المؤلف في أول كتابه الأربعين عن كتابه هذا بقوله : فلما فرغت من جمع ما عندي من ( أسامي علماء الشيعة ومصنفيهم ) ، وعبر عنه باسمه الكامل مع إضافة كلمة « الفهرست » حيث كرر ذكره في نهاية كتاب الأربعين فقال : ولو سهل الله تعالى وأعطاني المهل وأخر الأجل أضفت إلى كتابي ( فهرست أسماء علماء الشيعة ) ما شذ عني بحيث يصير مجلدا ضخما . سبب تاليفه : أما السبب المحفز له على تصدي جمع الفهرست فقد ذكره هو في خطبة الكتاب ، وأنه كان يوما عند السيد عز الدين يحيى النقيب الشهيد سنة 592 ، فذكر في خلال حديثه أن شيخ الطائفة أبا جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى 460 رحمه الله قد صنف كتابا في أسامي مشايخ الشيعة ومصنفيهم ، ولم يصنف بعده شيء ، كالأسف المتألم من ذلك ، ففهم منه المنتجب أنه يعرض عليه التصدي له ويطلب منه القيام به ، فلبى طلبته وأجابه إلى رغبته وقال : لو أخر الله أجلي أضفت إليه ما عندي من أسماء مشايخ الشيعة ومصنفيهم . . . تاريخ تاليفه : وبصدد تحديد الفترة التي ألف فيها هذا الفهرست ( حيث لم يؤرخ المنتجب فراغه من تاليفه ) نقول : إنا قد علمنا من جهة أن تأليف الفهرست كان قبل تأليف الأربعين حديثا ، وهذا شيء مصرح به في خطبة كل من الكتابين ، وعلمنا من جهة أخرى أن الرافعي قرأ على المنتجب كتابه الأربعين حديثا بالري في سنة 584 ، فيلزم أن يكون الفهرست قد ألف قبل هذا التاريخ . والعجب أن يتصدى رجلان في عصر واحد لتتميم فهرست شيخ الطائفة وتأليف ذيل له ، وكلا المتعاصرين من كبار رجلات الطائفة وعمد أعلامها ، أحدهما الشيخ منتجب الدين في الري ، والآخر الحافظ رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب السروي المتوفى 588 في حلب ، ولم يعلم كل منهما بعمل الآخر ولا ذكر أحدهما الآخر في كتابه . وكان المنتجب أنجحهما في عمله حيث كان في إيران وتجول في ربوعها ، وكان ذا صلة بأبناء الطائفة في أرجائها ، فسجل أسماء ، وأحيا ذكر رجال تفرد هو بتدوينهم ، ولولا أنه سجل ذكرهم لم نهتد إلى شيء من ذلك ، فأصحاب التراجم والمعاجم الذين ألفوا في هذا المعنى آخذون منه ناقلون عنه ، كالشيخ المحدث الحر العاملي ، وميرزا عبد الله أفندي في رياض العلماء ، والخوانساري في الروضات ، والمحدث النوري في المستدرك على الوسائل ، والمحدث القمي في الكنى والألقاب ، وسيد الأعيان السيد الأمين ، وشيخ الأعلام شيخنا العلامة الطهراني في أعلام الشيعة قدس الله أرواحهم الزكية وحشرهم مع مواليهم أئمة العترة الطاهرة ( ع ) ، تراهم عبر القرون واردين منهله وناسكين منهجه مقتصرين في التراجم التي نقلوها عن فهرست المنتجب على ما ورد في الفهرست ولم يضيفوا إلى كثير منها كثير معلومات ، وهذا يدلنا على أهمية هذا الفهرست وأصالته فيما سجل وقيد وجمع وخلد بحيث لو لم يتصد لها لحرمنا منها . السيد علي الغريفي بن السيد عدنان . ولد في اليوم التاسع والعشرين من شهر ذي الحجة الحرام من سنة 1326 هفي مدينة المحمرة ، وتوفي فيها سنة 1359 ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف فدفن فيه . نشا وترعرع في بيت زاخر بالمجد والشرف والمعارف الإلهية ، فأبوه السيد عدنان كان مرجعا لتلك الأطراف ومدرسا لجمع من الطلاب . حيث كان منزله ملتقى للضيوف وذوي الحاجات . تعلم القرآن الكريم والقراءة والكتابة في المكتب على الطريقة القديمة المرسومة حين ذاك ، فاخذ بالحضور على الملا حسين المؤذن ، الذي كان من المعلمين المشهورين في ذلك الوقت في بلدته المحمرة ، ثم بعد ذلك حضر في المقدمات ( العلوم اللسانية ) على أبيه السيد عدنان ، وبعد وفاة أبيه سنة 1340 هوكان عمره أربع عشرة سنة أخذ بالحضور على الشيخ عيسى بن صالح الجزائري ، الذي كان وصي أبيه ، والقيم على أطفاله القصر ، حيث بقي يواصل الدرس عنده إلى أن توفي الشيخ عيسى سنة 1351 ه‍ . مؤلفاته : ترك ديوانا شعريا ضاع أكثره ، وطبع بعد وفاته ما بقي منه . وله الرضي من شعر المرتضى ، وهو كتاب يضم مختارات من شعر الشريف المرتضى في أكثر من 300 صفحة من القطع الصغير ، وله : حواشي على دواوين كثيرة ، من جملتها ديوان الشريف الرضي ، وديوان المتنبي يبين فيها السرقات أو يفسر